الغزالي
499
إحياء علوم الدين
رأيت الله عز وجل في المنام فقلت : يا رب ما أفضل ما تقرب به المتقربون إليك ؟ قال بكلامي يا أحمد . قال قلت يا رب بفهم أو بغير فهم ؟ قال : بفهم وبغير فهم . وقال محمد بن كعب القرظي : إذا سمع الناس القرءان من الله عز وجل يوم القيامة فكأنهم لم يسمعوه قط وقال الفضيل بن عياض : ينبغي لحامل القرءان أن لا يكون له إلى أحد حاجة ولا إلى الخلفاء ، فمن دونهم ، فينبغي أن تكون حوائج الخلق إليه . وقال أيضا : حامل القرءان حامل راية الإسلام فلا ينبغي أن يلهو مع من يلهو ، ولا يسهو مع من يسهو ، ولا يلغو مع من يلغو ، تعظيما لحق القرءان . وقال سفيان الثوري : إذا قرأ الرجل القرءان قبل الملك بين عينيه . وقال عمرو بن ميمون : من نشر مصحفا حين يصلى الصبح فقرأ منه مائة آية رفع الله عز وجل له مثل عمل جميع أهل الدنيا ويروى [ 1 ] أنّ خالد بن عقبة جاء إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وقال : اقرأ علىّ القرءان فقرأ عليه * ( إِنَّ الله يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ والإِحْسانِ وإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ) * الآية فقال له : أعد فأعاد ، فقال والله إنّ له لحلاوة ، وإنّ عليه لطلاوة ، وإنّ أسفله لمورق ، وإنّ أعلاه لمثمر وما يقول هذا بشر « وقال الحسن : والله ما دون القرءان من غنى ولا بعده من فاقة . وقال الفضيل : من قرأ خاتمة سورة الحشر حين يصبح ثم مات من يومه ختم له بطابع الشهداء ، ومن قرأها حين يمسي ثم مات من ليلته ختم له بطابع الشهداء . وقال القاسم بن عبد الرحمن : قلت لبعض النساك : ما هاهنا أحد تستأنس به ، فمد يده إلى المصحف ووضعه على حجره وقال : هذا . وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ثلاث يزدن في الحفظ ، ويذهبن البلغم : السواك ، والصيام ، وقراءة القرءان في ذم تلاوة الغافلين قال أنس به مالك : رب تال للقرءان والقرءان يلعنه . وقال ميسرة : الغريب هو القرءان في جوف الفاجر . وقال أبو سليمان الدارنى : الزبانية أسرع إلى حملة القرءان الذين يعصون الله عز وجل منهم إلى عبدة الأوثان حين عصوا الله سبحانه بعد القرءان . وقال بعض العلماء : إذا قرأ ابن آدم القرءان ثم خلط ثم عاد فقرأ ، قيل له : مالك ولكلامى